الشيخ الجواهري

57

جواهر الكلام

قبل العدة ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدى ، يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين " ورواه في المختلف عن جامع البزنطي عن محمد بن سماعة ، عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن الباقر عليه السلام من دون قوله : " أو اعتدى يريد بذلك الطلاق ، وفي صحيح الحلبي أو حسنه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الطلاق أن يقول لها : اعتدى أو يقول لها : أنت طالق " وفي الكافي عن الحسن بن سماعة ( 3 ) " ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع أنت طالق ، ويشهد شاهدين عدلين ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغي " وفي الإنتصار " إجماع الإمامية على ذلك " . قلت : وبذلك افترق الطلاق عن غيره مما توسع في صيغته ، لا للأصل الذي ذكره المصنف الذي نحوه جار في غيره ، كأصل عدم انتقال المال في البيع ونحوه ، ولكن مشروعية البيع الحاصل عقده بانشائه باللفظ الصريح حقيقة أو مجازا متعارفا على اختلاف القولين قطعه ، ومثله جار في المقام لولا الأدلة الخاصة . ( و ) على كل حال ف ( لو قال أنت الطالق أو طلاق أو من المطلقات لم يكن شيئا ولو نوى به الطلاق ) بلا خلاف أجده فيه ، لعدم الهيئة الخاصة وإن وجدت المادة بل ( وكذا لو قال : مطلقة و ) إن ( قال الشيخ ) في المبسوط ( الأقوى أنه يقع إذا نوى ) به إنشاء ( الطلاق ، وهو ) واضح الضعف لما عرفت بل يلزمه القول به في غيره من الصيغ السابقة التي اعترف بعدم وقوع الطلاق بها ، لا لما ذكره المصنف من أنه ( بعيد عن شبه الانشاء ) باعتبار دلالته على المضي ، ضرورة كونه كالصيغة السابقة بالنسبة إلى ذلك بعد فرض النقل من الاخبار إليه ، بل ذكروا أن الماضي انسب بالنقل إلى إرادة الانشاء من غيره ، ولذا جعلوا صيغ العقود الصريحة بلفظه ، فالتحقيق كون الفارق النص المعمول به بين الطائفة قديما

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 - 1 .